← المدونة

نُشر في

مقابلة مع مطوّر Yo soy Páramo

من أين جاء الم páramo، وما الذي تعد به اللعبة منذ الدقيقة الأولى، ولماذا أفوّض البرمجة لأحتفظ بنظرتي.

الم páramo ليلًا، والقمر فوق موقع تنقيب مهجور
العالم ينتهي، والبشرية على أبواب الانقراض. إذا أردت رؤية نهاية العالم، فعليك أن تنجو قليلًا بعد.

ما الصورة أو الإحساس الذي يلخص تجربة لعبها بأفضل شكل؟

أحاول تقديم رؤية إنسانية للمجتمع. في النهاية، إنها مجموعة من الأشخاص وجدوا أنفسهم يعيشون نهاية كل شيء، ولا يفهمون السبب ولا ما حدث حتى انتهى كل شيء، ولا يستطيعون تخيل شكل المجتمع أو مدى التقدم التكنولوجي قبل أن يصبح العالم páramo مستحيل النجاة.

بذلك الثقل التاريخي، وتلك المسؤولية المبتورة، وذلك الطابع، يصل اللاعب ويقيم ما سيكون آخر مستوطنة للبشرية على الأرض. سيتعين عليه اتخاذ قرارات صعبة، والبحث عن استراتيجيات، والتعلم بالقوة، واكتساب الخبرة كلاعب، ومعرفة العالم ليعرف كيف يواجهه. هنا تكمن اللعبة: البقاء والاستراتيجية إلى أقصى الحدود.

واجهة لعبة تعرض المناخ والموارد وشخصية بجوار المستوطنة
المناخ والموارد والوقت والاحتياجات تشكل ضغطًا واحدًا.

ما الوعد الذي تقدمه اللعبة للاعب منذ دقائقها الأولى؟

الاكتشاف. إنها لعبة عليك أن تتعلمها، وليس عبر برنامج تعليمي طويل، بل من خلال تجربة الوصول إلى أماكن أبعد في كل مرة، والتزود بالمؤن، وتحديد أسلوب كل جولة. لكن شيئًا جديدًا سيظهر دائمًا، تحدٍ سيتعين عليك تجاوزه إذا أردت الصمود قليلًا بعد.

ما الذي يميز Yo soy Páramo ولا يمكنك أن تجده بالطريقة نفسها في لعبة بقاء أخرى؟

العالم ينتهي، ويزداد سوءًا، إنها نهاية كل شيء. أحاول تجسيد هذه الفكرة: إنها حاضرة في فلسفات الناس، وحاضرة طوال الوقت. تبدأ أصلًا في عالم قاسٍ ذي درجات حرارة مرتفعة، لكنه سيزداد سوءًا، وفي النهاية ستموت حتمًا. إلى متى ستستطيع البقاء؟

ماذا تفضّل أن يقول شخص بعد إنهاء جولته الأولى؟

أنها كانت تجربة جديدة. فوق «استمتعت» أو «فاجأتني»، ستكون تلك الإجابة الأكثر إرضاءً لي.

ما الفكرة الأولى، قبل وجود أنظمتها الحالية؟

نشأت من أغنية، من كلمات كتبتها وكانت تمثل عالمًا كهذا، páramo شاسعًا في نهاية كل شيء. حملتها معي سنوات طويلة، وأخذت أتصور تفاصيلها في رأسي. حتى إنني حاولت تنفيذها كلعبة من قبل، لكنها لم تصبح يومًا أكثر من مشروع ثانوي في حياتي، من دون الوقت الذي يتطلبه الانخراط في تطوير لعبة فيديو.

لكنني أخرجتها إلى النور. تمكنت من تخصيص الوقت لها، والتفرغ لهذا الأمر بالكامل، ولذلك وصلت إلى النور. لقد هطل مطر كثير منذ تلك الأغنية الأولى.

طريق نحو مدينة مدمرة تحت سماء صفراء
العالم قبل الشخصية: مسافة وخراب ووعد.

هل كانت هناك لحظة فكرت فيها «هذه هي اللعبة التي أريد صنعها»؟

أكون دائمًا منخرطًا في لعبة ما، أو مشروع أصغر، أجرّب أشياء وأطوّر أفكارًا. كلها موجودة في مستودعي الرقمي، غير مكتملة؛ لا تتلقى المسكينات سوى جرعات صغيرة من ساعات الفراغ، لا تكفي للانطلاق، لكنها تساعدني على مواكبة التقنيات وأساليب التطوير الجديدة.

مع آخر تطورات الذكاء الاصطناعي، ظهر معزّز هائل لبناء الأفكار، ولذلك حانت اللحظة. استنادًا إلى المرحلة التي وصلنا إليها، وإلى ما كان يعنيه ذلك من وقت للتطوير، وإلى تلك الساعات التي أخرجتها فجأة من قبعتي لأكرّس نفسي فعلًا للاستوديو، حانت اللحظة —المجيدة، بالمناسبة— لأختار من ترسانتي. وكان páramo هو المختار. ومنذ ذلك الحين وأنا مخلص له.

أي جزء منك حاضر أكثر في اللعبة؟

اللعبة انعكاس شخصي: كل شيء صنعته بنفسي بشكل هوسي، كل تفصيل وكل فلسفة. كلمات الأغاني التي ستجدها على أسطوانات فينيل قديمة في مخيم ضائع تحكي قصصًا تنتمي أحيانًا بالكامل إلى البارامو وعالمه، وهناك أيضًا كلمات شخصية تنسجم مع هذه القصة.

إنه الهوس الذي أحمله معي كلاعب: أن ألعب وأرى أن كل شخصية فريدة من نوعها، وأن توجد أشياء لا نهائية لاكتشافها، وأن تفاجئك اللعبة دائمًا بتحديات جديدة، وألا يكون العنف دائمًا الآلية الأساسية. البيئة هنا حية. لست بطل العالم: العالم يستمر، وأنت من عليه أن يلحق به.

هنا نهاية كل شيء، عواقب بشرية منفلتة من عقالها. رائعة ومقفرة في الوقت نفسه. اللعبة عمل شخصي متكامل.

ما القرار الذي دافعت عنه رغم أنه كان أصعب في التطوير أو الشرح؟

التطوير باستخدام الوكلاء. كان ذلك تحديًا حقيقيًا، لكنني راهنت بكل شيء لتحقيقه. تعلمت الكثير ووجدت الديناميكية المناسبة؛ واضطررت إلى إضافة توجيهات واضحة جدًا تمنع المشاركة في التطوير الإبداعي.

تغيرت البرمجة بالكامل: نكتب الآن بلغة بشرية. يمكنك تحديد التفاصيل من الرؤية الإبداعية بكلمات مفهومة، لا بالكود، وهذا سمح لي بتفويض ما كان يسرق مني دائمًا وقتًا ثمينًا، والتركيز على رؤية المؤلف. لكن بالطبع، الذكاءات الوكيلة لا تزال في طور التطوير الكامل، واضطررت إلى التطور معها.